السيد علي الحسيني الميلاني

9

تحقيق الأصول

موضوع العلم قال في ( الكفاية ) : « موضوع كلّ علم - وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، أي بلا واسطة في العروض - هو نفس موضوعات مسائله عيناً وما يتّحد معها خارجاً ، وإنْ كان يغايرها مفهوماً ، تغاير الكلّي ومصاديقه والطبيعي وأفراده » . فهنا مطالب : الأوّل : هل لكلّ علم موضوع ؟ أقوال ، فعن المشهور القول بذلك ، وظاهر عبارة ( الكفاية ) أنه مفروغ عنه بين العلماء . وقد استدلّ القائلون به بوجهين : أحدهما : إنّ في كلّ علمٍ غرضاً ، والغرض أمر واحد هو معلولٌ لمسائله المختلفة ، لكنّ الموضوعات المتعدّدة المتباينة لا تؤثر أثراً واحداً ، فلا بد من وجود جامعٍ بينها ، ليكون هو العلة والمؤثر في حصول الغرض الواحد ، لأنّ الواحد لا يصدر إلّا عن الواحد .